لجنة نيابية لبنانية لإعادة فتح ملف الفقودين في سوريا

نشره mohmeduser يوم سبت, 2008-07-19 10:10.

Image
صورة جوية لجانب من معتقل أبو الشامات
اتصلت بمنظمة حقوقية سورية للاستفادة من خبرتها وإرشيفها في هذا المجال :

 

شخصيات نيابية وسياسية وحقوقية لبنانية بدأت تحضير ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية

منظمة سورية : أي تحضير للملف لا يبدأ بمعتقل " خان أبو الشامات " السري لن يصل إلى نتيجة حاسمة ، وسيصاب اللبنانيون بالصدمة حين يكتشفون أن قسما كبيرا من أبنائهم قتل بمعرفة وتواطؤ جهات ... فرنسية وألمانية!!

بيروت ، دمشق  : علم من مصادر نيابية لبنانية وحقوفية سورية أن فريقا من النواب والشخصيات الحقوقية اللبنانية بدأ العمل على تحضير ملف خاص بالمعتقلين والمفقودين اللبنانيين في السجون السورية منذ بدء الحرب الأهلية ودخول القوات السورية إلى لبنان في العام 1976 . وقال مصدر نيابي لبناني  من بيروت إن أبرز وجوه هذا الفريق النائب " العوني " ، عضو " كتلة التغيير والإصلاح " ، غسان مخيبر ـ  مقرر لجنة حقوق الإنسان في البرلمان اللبناني . وتأتي هذه الخطوة على أثر إقفال ملف المعتقلين والأسرى والمفقودين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية بعد " عملية الرضوان " الأخيرة لتبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل ، الأمر الذي أزال " حرجا رسميا " لبنانيا كان يعيق فتح ملف المفقودين في سوريا على مصراعيه ، بالنظر لأن" ملف المفقودين والمعتقلين في سجون العدو أولى بالمتابعة من ملف زملائهم في السجون الشقيقة " ، حسب القاعدة غير المعلنة التي اتبعت خلال السنوات الماضية . ويسمح  " تفاهم " حزب الله و " التيار الوطني الحر " بقيادة الجنرال عون ، الموقـّع في 6 شباط / فبراير 2006 ، والذي يتضمن فقرة هامة بشأن المفقودين في السجون السورية ، بإزالة عائق هام من الطريق إلى المؤدي فتح هذا الملف ، انطلاقا من علاقة حزب الله الوثيقة بسوريا . وكان الأمين العام لحزب الله ، حسن نصر الله ، قد أشار في سياق مقابلة " تاريخية " مشتركة مع الجنرال عون على قناة  OTV في 6 شباط / فبراير الماضي ، أدارها الزميل جان عزيز ، إلى أنه ناقش الموضوع مع السلطات السورية وحصل على إجابات تنفي وجود معتقلين لبنانيين في السجون السورية ، لكنه  شكك بمصداقية الإجابة السورية حين قال " لا أستطيع أن أحلف يمينا بأنه لم يبق معتقلون لبنانيون في السجون السورية " .

Image
صورة جوية لجانب من معتقل خان أبو الشامات السري

 

 على صعيد متصل ، قال مصدر حقوقي في " المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سوريا " إن جهات نيابية لبنانية اتصلت بنا لبحث إمكانية الاستفادة من خبرتنا ومعلوماتنا وأرشيفنا في هذا المجال ، بالنظر " لكوننا المنظمة الحقوقية السورية الوحيدة التي اشتغلت على هذه القضية ، وحققت اختراقات غير مسبوقة على هذا الصعيد ، لاسيما بعد كشفها عن معتقل خان أبو الشامات السري التابع للمخابرات الجوية السورية ، والهولوكوست البيو ـ كيميائي الذي ارتكب فيه ضد المئات من المعتقلين السوريين والعرب الآخرين ، لاسيما اللبنانيين ،  في النصف الثاني من الثمانينيات والنصف الأول من التسعينيات الماضية ، بمعرفة جهات أمنية أوربية ، لاسيما بعض الجهات الرسمية الفرنسية والألمانية التي زودت سوريا بعناصر كيميائية وبيولوجية استخدمت في تصميم أسلحة وجرى اختبارها على مئات المعتقلين في المعتقل المذكور بعد نقلهم من سجن تدمر الصحراوي وأماكن اعتقال أخرى تابعة للمخابرات الجوية والعسكرية وأمن الدولة ( المخابرات العامة ) ، وإرغامهم على توقيع إقرارات  خطية بأنهم يهبون أجسادهم لصالح وزارة الصحة السورية ومخابرها  كمتطوعين (!!؟) من أجل اختبار أدوية جديدة قبل إنزالها إلى الأسواق". وأشار المصدر في هذا السياق إلى أن " المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة " استطاع كشف مصير العديد من المعتقلين اللبنانيين والعرب الآخرين في سوريا ، لا سيما الأردنيين . وكان آخر ما كشفه في هذا السياق ربيع العام الماضي ، ويتعلق بمصير القيادي الكتائبي بطرس خوند ، الذي اختطف في أيلول / سبتمبر 1992 من منطقة حرش تابت اللبنانية في بيروت .  وقال المصدر " إن أي تحقيق يجري بخصوص المعتقلين والمفقودين اللبنانيين في سوريا لن يصل إلى نتيجة ، وسيبقى يدور في حلقة مفرغة ، إذا لم يفتح ملف خان أبو الشامات على نحو منهجي وعلمي ومستقل " .

جهل المنظمات اللبنانية  المخجل بالشؤون السورية :

 من جانب آخر ، قال المصدر إن المنظمات الحقوقية والجهات اللبنانية المعنية ارتكبت أخطاء منهجية قاتلة في سياق بحثها ، الأمر الذي جعلها تنشر معلومات وبيانات ترقى إلى حدود الفضيحة لجهة جهلها بالشؤون السورية وآلية اشتغال الأجهزة الأمنية  في سوريا وعلاقتها ببعضها وحدود ونطاق مسؤولياتها . ودلل على ذلك بالإشارة إلى ما نشرته إحدى المنظمات الحقوقية اللبنانية عن وجود سيدة لبنانية كانت معتقلة في سجن المزة العسكري ( الذي أغلق في 13 أيلول / سبتمبر 2000) ، رغم أن السجن المذكور لم تدخله أي امرأة في تاريخه ، أو على الأقل منذ العام 1970 ، سواء أكانت سورية أو لبنانية أو غيرها ! وكذلك الأمر بالنسبة للسجن العسكري الأول ( سجن صيدنايا) ، الذي لم تدخله هو الآخر أي امرأة سوى امرأة سورية واحدة ( ليلى) في العام 2000 ـ 20001 ، والتي وضعت هناك مؤقتا وبشكل استثناني كنوع من الضغط من قبل النائب العام العسكري آنذاك ( اللواء سليمان الخطيب) لإرغامها على كشف جوانب من علاقتها ببعض المتنفذين الرسميين الكبار في قضية أمنية ـ مافيوزية خطيرة مست جانبا من جوانب أمن الدولة الحقيقي. وقال المصدر إن جميع المنظمات الحقوقية اللبنانية ( ومعها السورية أيضا ) لا تستطيع حتى الآن التمييز بين فروع المخابرات السورية وتابعيتها الإدارية ، ووصل الأمر ببعضها إلى حد الحديث عن جهاز أمن الدولة وجهاز المخابرات العامة ، رغم أن الإسمين كليهما يخصان مسمى واحدا ، أحدهما شعبي ( أمن الدولة ) والآخر رسمي ( إدارة المخابرات العامة ) . كما أن إحدى المنظمات الحقوقية السورية ( المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا ، وهي أكثر المنظمات جهلا وتخلفا ) وصل الأمر بها مؤخرا إلى حد تسمية سجن صيدنايا بـ " سجن دمشق المركزي " ، رغم أن هذه التسمية تخص سجن عدرا المدني التابع لوزارة الداخلية ، بينما الاسم الرسمي لسجن صيدنايا هو " السجن العسكري الأول " ، التابع لوزارة الدفاع ( إدارة السجون في الشرطة العسكرية ) . وأشار المصدر إلى أن المنظمة المذكورة أصدرت العام الماضي تقريرا حول السجون في سوريا بتوقيع رئيسها عمار قربي ، الشخصية الأكثر غباء في هذه المنظمات وأكثرها جهلا . ويعتبر هذا التقرير أكبر فضيحة مهنية في تاريخ منظمات حقوق الإنسان في العالم ، حيث أظهر كاتبه أن لا يعرف الفرق بين الدستور والقانون ، فضلا عن الفرق بين السجون ومراكز الاعتقال ! . والخطورة في الامر ـ يتابع المصدر ـ هو  أن زوجته ، مراسلة إيلاف في دمشق بهية مارديني ، تقوم بتعميم جهله من خلال الموقع الذي تراسله ، فيتحول هذا الجهل الفردي إلى " ثقافة عامة " !

 وعلى صعيد العمل المنهجي للمنظمات الحقوقية اللبنانية  فيما بخص المعتقلين اللبنانيين في سوريا ، قال المصدر إن المعلومات الخاطئة ، والمضحكة أحيانا ، التي نشرتها هذه المنظمات ، أو بعضها ، سببه خطأ منهجي قاتل هو الآخر ؛ حيث لم تنتبه إلى أن المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية اعتقلوا عبر ثلاث طرق أو أساليب ، وليس بطريقة واحدة تشكلها المخابرات السورية . الأسلوب الأول هو الأسلوب المباشر ، أي عن طريق المخابرات السورية . وضحايا هذا الأسلوب لا يشكلون إلا جزءا محودا نسبيا . أما الأسلوب الثاني فهو الأسلوب غير المباشر ، وقد نفذته قوى لبنانية وفلسطينية كانت تابعة للنظام السوري  ( مثل الحزب القومي السوري ، و الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة ، وفتح ـ الانتفاضة بقيادة أبو موسى ، والصاعقة ، والحزب التقدمي الاشتراكي  بقيادة وليد جنبلاط ، الذي سلم وحده أكثر من 60 مخطوفا لبنانيا وفلسطينيا للمخابرات السورية وفق ما هو موثق في أرشيفنا ).  وينبغي الإشارة إلى أنه ليس كل من اعتقل على أيدي هؤلاء جرى نقله إلى داخل سوريا ، بل إن بعضهم بقي في فروع المخابرات السورية في لبنان وجرت  تصفيته على أراضيه . أما النقطة الأكثر أهمية وخطورة في هذا الشأن ، حسب المصدر ، فهو ما كشفت عنه منظمتنا العام الماضي لجهة قيام أجهزة المخابرات السورية بنقل  سجناء لبنانيين  ماتوا في سوريا  بشكل طبيعي أو قتلوا بطريقة من الطرق إلى داخل الأراضي اللبنانية ودفنهم هناك سرا . وذلك من أجل تضليل أي تحقيق مستقبلي عبر إظهار هذه الجثث وكأن أصاحبها قتلوا خلال الحرب الأهلية في إطار حروب الميليشيات المحلية . و مجرد اكتشاف ولو جثة واحدة في لبنان ، من جثث أصحاب الأسماء التي تقول المنظمات اللبنانية إنهم في سوريا ، من شأنه أن يطيح بمصداقيتها أمام الرأي العام . ولهذا فإن على هذه المنظمات  ، والفريق الذي تشكل ، أن يكون حذرا جدا ومنهجيا جدا إذا ما أراد الوصول إلى نتائج منطقية وحقيقية ، أو أقرب ما يمكن إلى الحقيقة .  وأعرب المصدر عن استعداد  منظمته لوضع أرشيفها ومعلوماتها وخبرتها في مجال المعتقلات السورية والأجهزة الأمنية السورية  وأسلوبها الجنائي المحترف في التحقيق بتصرف أي جهة لبنانية ، شريطة أن تكون هذه الجهة ذات طابع قضائي أو نيابي أو حقوقي مستقل ، وأن لاتكون على علاقة بجهات سياسية يتضمن سجلها ممارسات إجرامية :

معتقل " خان أبو الشامات " السري / خلفية موجزة :

 

Image
العميد عصام أبو عجيب

 

اكتشف هذا المعتقل لأول مرة في العام 1988 من قبل الزميل نزار نيوف ، بالاعتماد على معلومات من قائده العسكري خلال خدمته العسكرية في العام 1983 ، وصديقه لاحقا ، العميد الركن عصام غالب أبو عجيب ، رئيس أركان فرقة الدفاع الجوي الجنوبية  عند اعتقاله ، وقائد لواء الدفاع عن العاصمة في العام 1983 . وقد لعب الضابط المذكور ، الذي اعتقل في العام 1989 وتوفي في العام 2000 بعد عشر سنوات من الاعتقال  قضى معظمها في زنزانة انفرادية في المخابرات الجوية رغم أنه حائز على وسام بطل الجمهورية في حرب أكتوبر 1973 ( لإسقاطه 21 طائرة  إسرائيلية خلال الحرب ، وبالتالي لا يجوز اعتقاله  قانونيا مهما كانت تهمته ) ، دورا مهما جدا في توجيه الزميل المذكور باتجاه طبيعة التحقيق النوعي الذي يجب أن يقوم به ، أي طبيعة الجرائم النوعية التي ترتكب في " خان أبو الشامات " ( اختبار أسلحة كيميائية وبيولوجية على معتقلين سياسيين ، وأحيانا جنائيين محكومين بالإعدام) . إلا أن اعتقال الزميل المذكور مع 34 زميلا آخر في نهاية العام 1991 على ذمة قضية  " لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا " ، ووضعه طيلة فترة اعتقاله في زنزانة انفرادية ، أوقف مشروعه في التحقيق المذكور . وبعد إطلاق سراحه ، وانتهاء فترة علاجه في فرنسا وألمانيا ، اغتنم فرصة وجوده في أوربا لمتابعة التحقيق في الأمر ، لاسيما الجانب المتعلق بتورط جهات ألمانية وفرنسية رسمية وغير رسمية في الجريمة ، ومعرفتها بما كان يجري في السجن . لكنه توقف أخيرا عن العمل بسبب عدم إمكانيته المالية لإنجاز بعض مراحل التحقيق ، لاسيما ما يتصل بالحصول على صور فضائية  واضحة ومفصلة باهظة الثمن لمواقع الجريمة ، وإجراء تحاليل مخبرية كبيرة لمكونات عضوية مستخرجة من بعض المقابر المشتبه بأنها تضم رفات ضحايا ،  و أخرى تتعلق بحمض DNA  تخص جثثا يعتقد أنها لضحايا هذه الاختبارات . ومن المؤمل أن يستأنف هذا التحقيق من جديد لاسيما بعد أن أبدى أحد الصناديق الدولية المعنية بتمويل  مشاريع خاصة لصحفيي تحقيقات Investigative Reporters اهتماما بالأمر ، وأعرب عن استعداده لتمويل المشروع . وهو ما نأمل حصوله ، وبالتالي المساهمة في الكشف عن تفاصيل وأسرار " الهولوكوست البيو ـ كيميائي " السوري المرعب وهوية مجرميه المحليين والدوليين !  


( تصنيفات: )

رد

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق