سجن صيدنايا يتحول إلى لغز جديد إلى جانب موقع دير الزور في مغارة علي بابا

نشره mohmeduser يوم أحد, 2008-07-20 08:48.

Image
صيدنايا .. لغز آخر جديد ينضم إلى لغز موقع دير الزور في مغارة علي بابا الأسد !
استمرار تكتم السلطة على أسماء الضحايا في سجن صيدنايا يفتح الباب على مصراعيه أمام استمرار الاختلاق والفبركة اللامسؤولة 

 

منظمة أردنية تدعي وجود قتلى لبنانيين وأردنيين في سجن صيدنايا رغم أنه لا يوجد أي سجين لبناني أو أردني في السجن منذ أواخر العام ... 2000 !!

الدكتور عبد العزيز الخير : لم يكن في صيدنايا أي سجين لبناني ، ولا أي سجين أردني سوى عماد كنانة عند إطلاق سراحي

دمشق ، عمان: فتح  استمرار تكتم السلطة على أسماء ضحايا سجن صيدنايا ، الذين سقطوا بسبب الاشتباك بين إرهابيي القاعدة وجلادي السلطة ، الباب على مصراعيه للفبركة والتأليف . فبعد " الأفلام " المثيرة للسخرية التي روجها بعض المنظمات الحقوقية السورية ، جاء دور المنظمات الأردنية  للذهاب إلى الحج ، ولكن بعد أن عاد الحجاج ... من صيدنايا !

 على هذا الصعيد ، قال رئيس اللجنة الوطنية للدفاع عن المعتقلين الأردنيين في السجون السورية ، رئيس لجنة السجون والمعتقلات في المنظمة العربية لحقوق الإنسان (فرع الأردن) المحامي عبد الكريم الشريدة ،  إنه "تلقى اتصالا هاتفيا من أحد السجناء السوريين قال فيه إن هناك أربع وفيات وقعت لأردنيين على خلفية أحداث السجن، وان معظم السجناء الذين سقطوا خلال الأحداث لبنانيون وسوريون" من دون أن يحدد عدد هؤلاء، وفق ما نقلته عنه وكالة " يونايتد برس إنترناشيونال" .

 أغرب ما في الأمر ، إضافة لملاحظة وكالة يونايتد برس إنترناشيونال التي وزعت الخبر ، لجهة أنه لم يحدد عدد الضحايا ، هو أنه ـ وهذا هو الاهم ـ لم يستطع تحديد اسم أي سجين أردني من الضحايا المزعومين ؟

 الأغرب من هذا هو أنه لا يوجد أي سجين لبناني في سجن صيدنايا منذ كانون الأول / ديسمبر 2000 ، حين أطلق سراح آخر دفعة لبنانية ( ولبنانية ـ فلسطينية ) من السجن المذكور . كما أنه لا يوجد سجناء أمنيون أو سياسيون أردنيون فيه . وكان آخر هؤلاء أطلق قبل بضعة أشهر ، وهو عماد كنانة ( من منطقة الزرقاء الأردنية ) ، الذي كان متهما بالعمل لصالح المخابرات الأردنية . ولعل الدكتور عبد العزيز الخير ، عضو المكتب السياسي في حزب العمل الشيوعي ونائب رئيس المجلس الوطني لـ " إعلان دمشق "  ، وطبيب السجن حتى إطلاق سراحه في تشرين الثاني / نوفمبر 2005 ، هو الأكثر دراية بهذا الأمر من غيره . وقد أكد الدكتور الخير لحظة إطلاق سراحه في العديد من تصريحاته الصحفية أنه " لا يوجد أي سجين لبناني في سجن صيدنايا " ، وأشار  في حديث خاص لمعد هذا التقرير إلى أن السجين الأردني الوحيد الذي كان في السجن هو عماد كنانة المشار إليه أعلاه  ، والذي كان الدكتور الخير يعالجه من مرض في جهازه البولي ، وقد أطلق سراحه قبل بضعة أشهر على أثر زيارة الملك عبد الله لسوريا . وحسب معلوماتنا المؤكدة أنه لم يدخل أي سجين لبناني إلى السجن المذكور منذ إطلاق سراح الدكتور الخير ، كما أنه لا يوجد أي معتقل أردني فيه . ونحن نتحدث هنا عن الأسماء الللبنانية والأردنية التي وردت في قوائم باتت معروفة منذ سنوات ، والتي يعتبر أصحابها بحكم " المفقودين " . وبالنسبة للاعتقالات التي طالت خلال العامين الأخيرين مواطنين عربا ، من عناصر " القاعدة " ومشتقاتها الأصولية ، خلال عبورهم إلى العراق أو عودتهم منه ، فلا يوجد أي دليل حتى هذه اللحظة أن أيا منهم موجود في السجن المذكور !؟ وأما بالنسبة للمعتقلين الأردنيين واللبنانيين ، المصنفين كمفقودين  ولا أثر لهم منذ السبعينيات والثمانينيات  ( وواحد من التسعينيات فقط هو القيادي الكتائبي بطرس خوند ) ، فلا يعرفون سجن صيدنايا لا قبلا ولا بعدا ! وربما المكان الوحيد الذي يعرفونه ـ للأسف  ـ هو المقابر السرية التي انتهوا إليها !

 تبقى الإشارة إلى أن السجن العسكري الأول ، أو سجن صيدنايا كما هو معروف شعبيا وإعلاميا ، يعتبر من السجون " المفتوحة " منذ سنوات عديدة ، أي من السجون المكشوفة أمام الخارج  التي لم يعد فيها أسرار بفضل الزيارات شبه المنتظمة التي يقوم بها أهالي المعتقلين باستثناء بعض الحالات التي تقدم فيها السلطة على تعليق هذه الزيارات  مؤقتا لسبب أو آخر .  ويعتبر ، من هذه الناحية ، كما سجن عدرا المدني .

إشارة أخرى لا بد منها على هذا الصعيد ، وهي أن النظام السوري أبلغ الأردن رسميا أنه لا يوجد ضحايا أردنيون من بين المعتقلين في صيدنايا . وبغض النظر عن أن النظام السوري لا مصداقية له ، إلا أنه لا يستطيع الكذب في هذه النقطة حين يصل الأمر حد التخاطب الديبلوماسي الرسمي في قضية من هذا النوع .

 لكن الإشارة الأهم في هذا المجال تبقى ، أولا وأخيرا ، إلى هذا النمط من البيانات والتصريحات الرخيصة وعديمة الإحساس بالمسؤولية التي تتحدث عن وقوع ضحايا لبنانيين وأردنيين دون أن تستطيع ذكر اسم واحد لهؤلاء الضحايا . أما وجه رخصها وانعدام إحساسها ، وهو وجه آخر لخسة السلطة واحتقارها لكرامات الناس واعتصامها المستمر بالصمت ، فيكمن في أنها تحول حياة آلاف الأسر والعائلات إلى جحيم حقيقي جراء العيش على الإشاعات . والواقع ، لو كانت هذه المنظمات تعمل في بلدان غربية محترمة ، لكان الأهالي لاحقوها أمام القضاء وحصلوا منها على تعويضات مالية ضخمة جراء ما سببته لهم خلال الأسبوعين الماضيين .

 كلمة أخيرة لا بد منها نقولها هنا رغم قسوتها :  من لديه اسم مؤكد من أسماء الضحايا الأردنيين واللبنانيين فليعلنه ويحدده بشكل واضح ، وإلا فليسد فمه بأي شيء يقع بين يديه ،  وليكف عن اللعب بأعصاب ومشاعر الناس الذين لاذنب لهم سوى ابتلائهم بسلطة مجرمة بلهاء ، ومنظمات " حقوقية " أكثر إجراما وبلاهة منها في بعض الأحيان ، وتتعامل مع قضايا في منتهى الحساسية ، مثل حيوات ومصائر وأرواح الناس ، كما لو أنها في سوق لبيع الإبل والغنم والحمير ، وليست أمام بشر لهم أمهات وآباء وأبناء ينتظرون أي خبر حقيقي عن أحوالهم . فالدور الوحيد المنتظر من هذه الدكاكين الحقوقية ، عندما لا يكون لديها معلومات حقيقية ومؤكدة غير قابلة للتأويل أو الطعن ، هو الضغط على السلطة من أجل الكشف عن أسماء الضحايا ، وإجراء تحقيق محايد محلي و / أو دولي في ما جرى ، وأن تتعلم ـ قبل هذا كله ـ من منظمات محترمة مثل "أمنستي إنترناشيونال" و"هيومان رايتس ووتش" أصول وقواعد العمل الحقوقي ـ الجنائي المحترف ، بدلا من استمرارها في بيع البطاطا على أرصفة العواصم .


( تصنيفات: )

رد

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق