الجنديان الإسرائيليان الأسيران لدى حزب الله توفيا متأثرين بجراحهما

نشره mohmeduser يوم ثلث, 2008-05-27 17:19.

Image
الأسيران الإسرائيليان لدى حزب الله
مصدر ديبلوماسي في السفارة الألمانية بتل أبيب :

 

الجنديان الإسرائيليان الأسيران لدى حزب الله توفيا متأثرين بجراحيهما رغم " الجهود الخارقة " التي بذلها حزب الله لإبقائهماعلى قيد الحياة ، لكن إسرائيل متخوفة من "شيء ما " قد يكون نصر الله أخفاه حتى اللحظة الأخيرة

الظروف والتطورات الداخلية اللبنانية أملت على نصر الله القبول بصفقة "متواضعة"

تل أبيب ،( خاص ) : أكد مصدر ديبلوماسي رفيع المستوى في السفارة الألمانية بتل أبيب للزميل نسيم آلوني أن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله ( غولدفاسر وألداد ريغيف ) توفيا متأثرين بجراحهما . وقال المصدر " استنادا إلى المعلومات التي حملها الوسيط الألماني ـ الأممي غيرهارد كونراد يمكن القول إن الجنديين توفيا ، وأن فترة ليست قصيرة فصلت بين وفاتيهما كما يبدو ، رغم الجهود الخارقة التي بذلها حزب الله لإنقاذهما ". وكشف المصدر عن أن حزب الله " استقدم أطباء إيرانيين ، على مستوى مهني رفيع ، من أجل ذلك . لكن إصابتيهما كانتا بالغتين إلى درجة لم تفلح معها جميع وسائط التدخل الطبي " . وأشار المصدر إلى أن حزب الله " لم يقدم هذه المعلومات  إلا منذ أيام قليلة وحسب ، وبعد أن وضعت الحكومة الإسرائيلية أمامه خيارين لاثالث لهما : إما تقديم معلومات تؤكد بقاءهما ، أو أحدهما على الأقل ، على قيد الحياة ، أو أن إسرائيل ستوقف عملية التفاوض نهائيا ، وهي تعتبر إطلاق الأسرى اللبنانيين آخر ما يمكن تقديمه ، وتعتبر الملف مغلقا على هذا العرض نهائيا ، إذا لم يتم تقديم مثل تلك المعلومات " . وأضاف المصدر قائلا " إن الأمين العام لحزب الله ، الذي يحتكر إدارة ملف التفاوض لنفسه منعا لأي تسريب في المعلومات من شأنه التأثير على موقفه التفاوضي ، أراد الاستمرار في لعبة الوقت والتسويف كما كان يفعل سابقا بهدف استنزاف أعصاب المفاوض الإسرائيلي إلى أبعد مدى ممكن ، لكن الظروف والتطورات الداخلية اللبنانية وحدها التي أملت عليه القبول بصفقة متواضعة ، أي بالعرض الإسرائيلي ، لاسيما لجهة ما يتعلق بالأسير سمير القنطار الذي يمكن أن يكون ورقة سياسية قوية بيد حزب الله في مواجهة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وفي معقله ، بالنظر لانتمائه إلى طائفته نفسها ( طائفة جنبلاط) ، فضلا عن كونه أقدم سجين عربي في إسرائيل وعلى علاقة قوية بحزب الله من خلال محاميه ، الأمر الذي سيغلّ مكاسب سياسية في الشارع المحلي والعربي لصالح الحزب وأمينه العام " . وقال المصدر إن حزب الله " ورغم قبوله عمليا بالعرض الإسرائيلي ، ظل يحاول إدخال تحسينات عليه حتى آخر لحظة ، وحتى ساعة حديثنا هذا ( صباح الأربعاء 27 أيار / مايو) من خلال إضافة أسماء معتقلين فلسطينيين وسوريين وأردنيين ، لكن المسودة الأخيرة للاتفاق أصبحت ناجزة على ما أعتقد ، ولن يضاف إليها أي اسم آخر ، بالنظر لأن أوراق حزب الله هذه المرة ، وبخلاف المرات السابقة ، ضعيفة نسبيا بسبب وفاة الجنديين الإسرائيليين الأسيرين " . وقال المصدر " إن الصفقة رست أخيرا على الأسماء التالية من الجانب اللبناني : سمير القنطار و نسيم نسر ( الذي تنتهي محكوميته ، لست سنوات ، مطلع الشهر القادم) ، وأسرى حزب الله الثلاثة الذين أسروا خلال الحرب الأخيرة ، وهم : حسين سليمان، ماهر كوراني ومحمد سرور ، بالإضافة إلى جثامين عشرة مقاتلين من الحزب سقطوا خلال الحرب الأخيرة وتم دفنهم في مقبرة خاصة شمال شرق إسرائيل" . لكن المصدر استدرك بالقول " إن حزب الله سيحاول الإبقاء على ملف الأسرى مفتوحا رغم عملية التبادل المنتظرة التي يفترض أن تقفل ملف الأسرى نهائيا بينهما بعد إطلاق القنطار . وذلك من خلال الإصرار على وجود مفقودين آخرين لم تعترف بهم إسرائيل ( يحي سكاف مثلا) . ولهذا سيعمل جاهدا لأسر أو اختطاف جنود إسرائيليين في الخدمة ، أو متقاعدين ، داخل إسرائيل أو خارجها ( كما فعل مع العقيد احتياط الحنان تتنباوم ) ، من أجل إطلاق سراح معتقلين عرب من جنسيات غير لبنانية لم يتمكن من إطلاقهم هذه المرة " . وأشار المصدر إلى أن الطرف الإسرائيلي ، ورغم يقينه من وفاة الجنديين ومن عدم وجود أوراق أخرى لدى حزب الله ، يخشى جديا ـ بحكم تجربته معه ـ من أن يكون حسن نصر الله " قد أخفى شيئا ما أو مفاجأة معينة حتى الدقيقة الأخيرة يمكن أن تقلب المفاوضات رأسا على عقب وتعيدها إلى المربع الأول، رغم أن هذا الاحتمال يبقى ضعيفا " .


( تصنيفات: )

علِّق

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق