صورة فضائية للسجن صف ضابط في " قسم المباحث العسكرية " في الشرطة العسكرية يروي لـ " الحقيقة " تفاصيل ما جرى في سجن صيدنايا
جميع ما نشرته السلطة ومعارضوها كذب ولا أساس له من الصحة ، وحكاية الاتصال بالموبايل من السجن مشكوك في أمرها كثيرا الرهائن المحتجزون من قبل الأصوليين جميهم بلا استثناء سجناء حق عام من العسكريين المحكومين بقضايا فساد وتهريب ، وليس فيهم أي عنصر من عناصر شرطة السجن حكاية " دوس المصاحف " كذبة حقيرة اخترعها الأخوان المسلمون بهدف التحريض وإثارة الفتنة طريق مشفى تشرين العسكري ، من ناحية ضاحية الأسد ، ومشفى التل العسكري لا يزالا مغلقين ومقطوعة عنهما الإنارة نموذج عن الأكاذيب : قناة " العربية " تنشر صورة لحراس محكمة أمن الدولة في دمشق وتدعي أنهم حراس السجن! |
دمشق ، : كشف صف ضابط مجند ( طالب حقوق غير متخرج يؤدي خدمة العلم ) في قسم المباحث العسكرية بفرع الشرطة العسكرية ( الجهة المشرفة على السجن العسكري الأول / سجن صيدنايا ) تفاصيل ما جرى يوم أمس في السجن ، مؤكدا أن جميع ما نشرته السلطة ومعارضوها " لا أساس له من الصحة ، وكذب " . وقال الرقيب الأول ( س . د) الذي شارك في عملية قمع وإخماد الشغب الذي قام به الأصوليون في رسالة بالبريد الإلكتروني " (*) مساء اليوم إن الشغب " بدأ عند حوالي الساعة السادسة والنصف من صباح أمس ، ساعة التفقد الصباحي الروتيني ، ولم يكن هناك أي مشكلة . حيث حاولت مجموعة من الإسلاميين الأصوليين ، ومعظمهم من الذين اعتقلوا بينما كانوا في طريقهم إلى العراق أو عائدين منه ، احتجاز الرقباء الذين يجرون التفقد في الجناح ج/ الأيسر و ج / الأيمن من خلال إغلاق أبواب المهاجع والرقباء بداخلها ، إلا أن هؤلاء أحسوا بذلك وتمكنوا من الخروج من الأجنحة . وبالنظر لأن عملية إدخال الإفطار الصباحي تترافق مع فتح أبواب الأجنحة ، تمكن العشرات من السجناء الأصوليين من الاختلاط مع سجناء آخرين من أجنحة أخرى مقابلة في الطابق نفسه ، أي (أ / الأيسر ، أ / الأيمن + ب / الأيسر ، ب/ الأيمن ) ، الأمر الذي أحدث الفوضى .
وقام المشاغبون باحتجاز حوالي 400 سجين آخر من العسكريين المحكومين بقضايا فساد وتهريب وما شابه ذلك . أي سجناء الحق العام " . وأكد ضابط الصف أن " المشاغبين لم يحتجزوا أي عنصر من عناصر السجن على الإطلاق ، سواء أكان جنديا أم صف ضابط أم غير ذلك . وجميع المحتجزين سجناء مثلهم ، وإن كانوا عسكريين . وما نشر عن احتجاز 400 عنصر كذبة تافهة ومضحكة ، فهؤلاء كلهم سجناء حق عام" . وأضاف موضحا " بعد أن دبت الفوضى في السجن بحوالي نصف ساعة وصل مدير السجن من منزله بعد الاتصال به من قبل صف الضابط المناوب ، واستقدم المزيد من عناصر الشرطة العسكرية العاملين في الحراسات الخاصة بالسجن و بالسجن الآخر الملاصق المخصص للسجناء العسكريين المحكومين بعقوبات انضباطية كالفرار وحوداث السير . لكن هؤلاء جميعا ، وهم بالعشرات فشلوا في السيطرة على السجن ، لأن المشاغبين كانوا خلال نصف الساعة التي سبقت ذلك أضرموا النيران في أفرشتهم وبطانياتهم ، حيث بدت ألسنة اللهب الخارجة من النوافذ توحي وكأن السجن كله يحترق . وعندها طلب مدير السجن دعما من قسم المباحث العسكرية في فرع الشرطة العسكرية بالقابون ( ضاحية ملاصقة لدمشق) وإدارة السجون في الفرع نفسه ، بالإضافة لسيارات الإطفاء . وفور وصول عناصر المباحث العسكرية أقدموا على استخدام القنابل المسيلة للدموع داخل السجن ، إلا أن اكتظاظ السجن والفوضى والنيران و خراطيم مياه الإطفاء ، وجهل عناصر الشرطة العسكرية في التعامل مع حالات من هذا النوع وغباء بعضهم ، مكن بعض المشاغبين من الاستيلاء على ثلاثة رشاشات كلاشينكوف ، وربما أكثر ، من عناصر الشرطة وبدأوا إطلاق النار باتجاه عناصر الشرطة . وهنا بدأ عناصر الشرطة العسكرية باستخدام السلاح ضدهم بشكل مباشر بهدف القتل، إذ كانوا في البداية يطلقون النار في الهواء نحو سقوف المهاجع والجدران . وتمكن عناصر الشرطة من قتل المشاغبين الذين استولوا على السلاح ، وخمسة آخرين من المشاغبين لم يكونوا مسلحين ، إلا أنهم كانوا يساعدون زملاءهم " . وأضاف صف الضابط " إن الحرائق التي أشعلها المشاغبون وامتلاء السجن بالدخان الأسود هو الذي أربك عناصر الشرطة ، بحيث أصبح الجميع ، شرطة وسجناء ، متداخيلن ببعضهم البعض وبالكاد يرون بعضهم . وهناك معلومات لم يتم التأكد منها بعد تشير إلى أن بعض عناصر الشرطة ، وبسبب هذا الوضع الفوضوي ، قتل أو أصيب بنيران زملائه " . وقال صف الضابط إن الشرطة العسكرية " تسيطر الآن ( عصر اليوم) على الوضع تماما " . وعما قيل بشأن " دوس عناصر الشرطة على المصاحف " ، قال الصف الضابط " هذه كذبة حقيرة روجها الأخوان المسلمون بهدف التحريض والشحن المذهبي ، والإيحاء بأن عناصر السجن هم من العلويين أو طوائف أخرى ، وهؤلاء كفار لا يحترمون القرآن . فلم يتعرض أحد لا إلى القرآن ولا أي كتاب عادي آخر . وعلي البيانوني ( المراقب العام للأخوان المسلمين) الذي تحدث عن ذلك عل قناة LBC ، أكبر كذاب في الشرق الأوسط والأمة الإسلامية ، وليس هناك أكذب منه إلا السلطة . وقد غاب عنه وعن جماعته المحرضين أن معظم الذين يخدمون في الشرطة العسكرية ، وهذا تقليد معروف منذ عشرات السنين ، من أبناء حوران والرقة ودير الزور وإدلب . أي أبناء الداخل السوري " . و بشأن عدد الإصابات والضحايا ، قال ضابط الصف " لم يتم تحديد العدد بدقة حتى الآن ، لكن هناك حوالي سبع عشر قتيلا وحوالي خمسين جريحا من الطرفين ، الشرطة والسجناء . والعدد مرشح للزيادة ، فبعض الجرحى الموجودين الآن في مشفى التل العسكري ( قرب السجن) ومشفى تشرين العسكري في دمشق إصاباتهم ما بين الخطرة والمتوسطة ، وبعضهم إصابته بسبب الحروق الناجمة عن الحرائق التي أشعلها المشاغبون في البطانيات والفرش " . وكشف عن أن طريق مشفى التل العسكري وكذلك طريق مشفى تشرين ، من جهة ضاحية الأسد ، " لا يزالا مغلقين ، كما أن السلطة عمدت إلى إطفاء إنارة الطريقين المشار إليهما " .
حكاية السلاح والاتصال بالموبايل :
وعن قصة الاتصال بالموبايل من داخل السجن بوسائل الإعلام ، قال ضابط الصف " ليس هناك من يستطيع إثبات أن الاتصالات جاءت من داخل السجن . فبإمكانك الاتصال من حلب أو الرقة أو الحسكة أو الشارع بالموبايل وتدعي أننك تتحدث من سجن صيدنايا أو أي مكان آخر . وعلى أي حال الموبايلات ، وكافة وسائط الاتصال ، ممنوعة في السجون العسكرية كما هو معروف ، بخلاف السجون المدنية مثل سجن عدرا. وإذا كان هناك اتصال فعلا من داخل السجن بالموبايل ، فإن أحد المساجين تمكن من تهريب موبايل خلال زيارته من خلال رشوة أحد عناصر الشرطة " . ولاحظ ضابط الصف أن " هناك كذبة أخرى روجتها وسائل الإعلام بشأن السلاح . فمن المعلوم أن رئيس الأركان نفسه لو زار السجن لوضع مسدسه على الباب الرئيسي . فحتى عناصر حراسة السجن ، ومدير السجن نفسه ، لا يمكنهم إدخال سلاحهم إلى داخل حرم السجن . وهذا لا يمكن أن يحصل إلا في حالات قمع شغب كبير من النوع الذي جرى . وهذا يعرفه كل من اعتقل في هذا السجن مثلك ( يقصد محرر هذا التقرير) . والسلاح يوجد فقط مع عناصر الحراسة على الباب الرئيسي وفي أبراج الحراسة على السور الخارجي البعيد عن مبنى السجن " .
الصورة التي نشرتها العربية مع الشرح الذي وضع عليها
وإلى ما تقدم ، ستستمر " الحقيقة " في تغطية ما جرى ، أولا بأول ، وكلما وصل إليها معلومات من مصادر موثوق بها ، وليس من نصابي قناة " العربية " التي وضعت صورة لعناصر الشرطة العسكرية الذين يحرسون مبنى محكمة أمن الدولة بالقرب من شارع 29 أيار في قلب دمشق ( منشورة جانبا) ، وادعت أنهم عناصر الشرطة العسكرية الذين يشرفون على سجن صيدنايا !! فنحن أولا وأخيرا نعتبر أن من حق المواطن السوري الحصول على المعلومة الصحيحة ، أو الأقرب قدر الإمكان إلى الصحة ، بعيدا عن روايات نظام بشار الأسد ، مدير عام مغارة علي بابا ، ومعارضيه اليمينيين والأصوليين المشعوذين الذين يبزونه دجلا وكذبا وشعوذة وانحطاطا أخلاقيا وسياسيا، ويبررون لأنفسه حتى تزوير القرآن نفسه ، عند الضرورة ، إذا كان ذلك يفيد مصالحهم السياسية والفتنوية الضيقة والدنيئة والرخيصة.