روائي سعودي يدافع عن الشيطان ويتبرأ من المجتمع

نشره mohmeduser يوم أحد, 2008-07-20 08:59.

العتيبي: الأحداث العربية مسرحية إسرائيلية وإخراج أمريكا وإيران الممثل
طارق العتيبي: الرقم (12) هو الرقم المقدس لليهود والفرس

GMT 8:00:00 2008 الأحد 20 يوليو

 

<!--date --><!-- خالد الزومان -->خالد الزومان

 


<!-- htmlplaceholder-->

روائي سعودي يدافع عن الشيطان ويتبرأ من المجتمع
العتيبي: ساحة الأحداث العربية مسرحية من تأليف إسرائيل وإخراج أمريكا وإيران الممثل
 
خالد الزومان من الرياض:  ربما يقود الثقافيين السعوديين الحقبة المقبلة إيديولوجيا ً وفكرياً على غرار فترة جان بول سارتر وجان جاك روسو (عراب الثورة الفرنسية) و جورج ساند وفولتير، في ظل انبعاث الروح للرواية السعودية من جديد وبروز فئة شبابية نثرت أدبياتها مطراً غزيراً جاوز 35 رواية خلال عام واحد حملت ثقافة المجتمع الأديب في هذا الوقت. ويرى المراقبون أن غالبية الطروحات الأدبية انصبت في واحد من التابوهات المحرمة وهو الجنس المحرم الحديث عنه اجتماعيا في الوسط السعودي، باستثناء القليل الذي  اقترب من ملامسة الواقع الديني والسياسي بشكل طفيف ليكمل المثلث الممنوع. في رواية (12-12) للروائي السعودي طارق بندر العتيبي طرح فكرة علاقة الفرس باليهود تاريخياً، ويؤكد العتيبي لـ"إيــلاف" أن الصدفة قادته إلى حقيقة أن للتاريخ فم لا يخرس، و أن ما يحدث على ساحة الأحداث العربية الآن هو مسرحية تكتبها إسرائيل وتخرجها أمريكا وتقوم إيران بدور البطولة فيها، متوقعاً أن يصدم أبناء جيله (تاريخيا – سياسيا – مذهبيا) بعد قراءتهم لهذه الرواية.
قراءة نقدية للرواية
في طهران وتحديدا بأحد الفنادق المطلة على طريق الثورة تبدأ أحداث الرواية الثالثة للروائي السعودي طارق العتيبي والتي تفتتح الرواية بمقدمة جاءت كتمهيد يصافح به القاريء هذا الشاب المدعو حسين بجسده النحيل. ولحيته الكثة. ونظراته الحادة. وإخلاصه الشديد لمذهبه الشيعي.
مواقف متعددة. وإنفعالات مختلفة. تؤكد اللغز الكامن وراء هذه الشخصية. وهنا يلاحظ على الكاتب التعمد بمباشرة الإثارة منذ الصفحات الأولى لرواية تتجاوز المائتي صفحة وحسين يتلقى إتصالاً هاتفياً غامضاً أخرجه من طقوس ليلة عاشوراء ليأمره بالإنطلاق مباركاً من قبل الله ورسوله وآل بيته. 
الأمر لا يحتاج إلى إجتهاد. فكفة ميزان البطولة تميل لحسين. حتى ظهر (طلال) على سطح الأحداث.
طلال ذلك الشاب السعودي العامل في المجال الإعلامي كصحافي في أعرق الصحف المحلية لتظهر معه حكاية أخرى بعيدة تمام البعد عن تلك الدائرة في طهران. وقريبة في الوقت ذاته منها. وهنا يشتعل شغف القراءة والمواصلة في سبر أغوار رواية تأخذك معها إلى جبهات متعددة (تاريخية - دينية - سياسية).
يرفض العتيبي وصف الرواية بالجريئة معللاً ذلك بالفرق الشاسع مابين الجرأة والحقيقة. وهي كذلك - حتى وإن رفض الإعتراف - جريئة. هذا ماتكشفه الحقائق أو المحاولات الحثيثة التي نرى العتيبي يقوم بها محاولاً كشف الغطاء عن المذهب الشيعي بطريقة تثير أكثر من علامة استفهام. وهنا لن يحتاج العتيبي إلى نفي شبهة التطرف والتعصب لأهل مذهبه (السنة). فإن كان أمر خلاف الشيعة معه - بعد هذه الرواية - وارد جداً وطبيعي وهو يتغلغل في أعماقهم وجذورهم التاريخية بطريقة ستثير حنقهم عليه بلا شك. فإن خلاف أهل السنة معه سيكون منطقياً كذلك وهو يتحدث عن الشيطان بطريقة تصوره عبداً صالحاً لم ينصفه الخالق.
وإن كانت تلك جرأة (دينية). فهنالك جرأة (إجتماعية) يخوض الكاتب غمارها وهو يصف المجتمع السعودي بالمجتمع القائم على الرذيلة. كان ذلك على لسان (أحمد) المحامي المصري العالق في دمشق منتظراً محاكمة تنصفه بها الأقدار لتأتيه على طبق من ذهب عندما ارتكب (خالد) ذلك الشاب السعودي جريمته بقتل أحد الضباط
 السوريين في دمشق بعدما تم التدبير لخطفه والتخطيط لابتزاز ذويه بتلفيق تهمة له تم الإتفاق عليها بين كل من الحكومة السورية وحزب الله ليهرب بعد ذلك إلى المجهول لولا حماية الخارجية السعودية له.
لتتجه بوصلة الجرأة بعدها إلى الوسط الثقافي فيسلط الكاتب سياط النقد بوصف على لسان الروائي (يزيد) الذي شبه أحد إعلاميوا هذا الوسط بمن حضر إلى ماخور فلا ينظر ولا يبحث إلا عن الكاتبات فقط.
وتتواصل الأحداث عبر قالب سردي يستند إستناداً جيداً على التاريخ لنرى أحداثاً تدور بفترة ماقبل الميلاد وتعبر بصدر الإسلام لتصل حتى عامنا هذا فيكون الختام كسؤال يطرحه الكاتب.
سؤال ما أن أنهيت قراءتي لهذه الرواية حتى عدت لأقرأها من جديد لأبحث عن إجابة. 


( تصنيفات: )

علِّق

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق