حتى تكون فلسطينيا وطنيا وشريفا عليك أن تكون إما »فتحاويا« فاسدا حد العفونة, أو »حمساويا« متوحشا حد الإجرام, أو يساريا من أصحاب الأعلام الحمراء الذين يعمدون الى اخفاء تلك الأعلام في جيوبهم اليسرى ليخرجوا أعلاما صفراء من جيوبهم اليمنى يلوحون بها, ويلعنون "أبو سنسفيل" »حماس« وكل شيء له علاقة بها اذا ما احتاجوا بعض المال من حركة »فتح« أو من قيادة السلطة, واذا ما كانت الوجهة التي يقصدونها »حماس« فانهم يذهبون الى مكتب خالد مشعل ومع كل واحدا منهم سجادة صلاة وسبحة أطول من سبحة محمود الزهار, وتصبح حينها حركة »فتح« حركة كافرة واستسلامية وخانعة ومنبطحة أمام الإملاءات الاميركية الاسرائيلية.
حتى تكون فلسطينيا حقيقيا ووطنيا شريفا يجب أن تكون من أبناء الضفة والقطاع بالتحديد, أما ان كنت من الشتات فأنت اما عميل للمخابرات السورية أو تابع لأحد الأجهزة الامنية اللبنانية, أو أي جهاز مخابرات عربي آخر, وان كنت تقيم خارج الجغرافيا الشرق أوسطية فأنت بالضرورة عميل لأكثر من جهاز مخابرات دولي.
حتى تكون فلسطينيا حقا عليك أن تضمر الحقد والكراهية لكل الشعوب من حولك, وتتمنى أن يصيبهم ما أصابك من قتل ومعاناة وتشرد وتهجير, وتستهجن في الوقت نفسه تأخر وصول مساعدات تلك الشعوب لجيبك وبطنك, وإلا فان فلسطينيتك مشكوك بها.
حتى تكون فلسطينيا حقا عليك أن تصفق لكل من كانوا سببا في المصائب والكوارث التي لحقت بالامتين العربية والاسلامية من عميد الديكتاتوريين العرب جمال عبد الناصر الى عميد الارهابيين العرب أسامة بن لادن, وان لم تفعل فانت خائن ودخيل على الشعب الفلسطيني ولا تستحق أن تنتمي لهذا الشعب "العظيم".
حتى تكون فلسطينيا حقا من الأكيد انك هتفت للديكتاتور الأكثر اجراما صدام حسين ورفعت صوره, ووصلك مالا من عطاياه, وتحسرتَ يوم تحريربغداد, وانقبضت أنفاسك يوم القاء القبض عليه في حفرته القومية, وذرفت الدموع يوم ان اقتص منه الشعب العراقي وأعدمه, وقبل ذلك وحتى تكتمل فلسطينيتك لا بد ان تكون قد فتحت بابا للعزاء اثر مقتل ولديه المجرمين قصي وعدي.
حتى تكون فلسطينيا حقا فلابد انك ترى ان غزو صدام لدولة الكويت وتشريد شعبها, ونهب اموالها وممتلكاتها وارشيفها الوطني, كان خطوة وحدوية أصيلة لا يشبهها ابدا احتلال اسرائيل لفلسطين وتشريد شعبها, وعليك ألا تتذكر أبدا ان أغلب العائدات المالية التي كانت تأتي للضفة والقطاع من الخارج هي كويتية المصدر, وعليك ان تتناسى تماما ان شرارة المنظمات التي انطلقت بهدف تحرير فلسطين قد انطلقت من الكويت تحديدا, كما وعليك أن تنكر ان هناك قافلة من الشهداء الكويتيين قد ماتوا من اجل تحرير "فلسطينك" لم يكن آخرها الشهيد فوزي عبد الرسول المجادي الذي عاد جثمانه قبل أيام الى أرض الكويت, أما ان لم تكن كذلك فأنت رخيص قد تم شراؤك بالمال الكويتي حتى وان كنت لا تعرف ولو كويتيا واحدا ولم تطأ قدميك أرض الكويت يوماً.
حتى تكون فلسطينيا حقا عليك أن تطالب بقتال الاسرائيليين حتى آخر لبناني, وقتال الأميركيين حتى آخر عراقي وافغاني, كما وانك لا بد ان تكون قد هللت وزغردت عندما شاهدت أبراج نيويورك وهي تتهاوى, وحتى تكون أكثر فلسطينيةً من غيرك فإنك وزعت السكاكر و»الكنافة النابلسية« احتفالا وابتهاجا بقتل آلاف الأبرياء في سبتمبر أسود.
حتى تكون فلسطينيا حقا لابد ان تجهز نفسك الان للتظاهر دفاعا عن ديكتاتور السودان وجرائم »جنجويده« بحق أبرياء دارفور واغتصاب فتياتها, ولا بد انك تعتبر ان لائحة الاتهام التي وجهها اليه ممثل الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية السيد اوكامبو هي جزء من مؤامرة امبريالية صهيو اميركية وصليبية ايضا ضد "شرفاء الأمة", وعلى العكس من ذلك فانك ولكي تثبت حقا بانك فلسطيني فعليك أن تلوذ بالصمت المطبق اذا ما شاهدت المحكمة ذاتها وقد سيق اليها المجرم الصربي رادوفان كاراديتش, وربما تفرح في سريرتك لتلك العدالة التي سوف تقتص منه.
كاتب "فلسطيني"*
ameenmattar@windowslive.com
اقسم بربي انك فهمان
Submitted by مجهول on ثلث, 2008-12-30 05:50.
انت فعلا فاهم دين هالشعب انا على فكرة كنت زمان فلسطيني وانا في طريقي للبحث عن جنسية اخرى ليش هو حماس وفتح خلولنا وجه نقول احنا فلسطينية
»
من قال لك هذا ؟
Submitted by مجهول on أحد, 2008-08-24 17:32.
مش بالضرورة ، فإذا كان هذا طبع حالك فلا تعمم ، وعليك أن تكون واسع الأفق ، صابرا في القتال ، واسع الصدر مع الأشقاء ، منفتحا مع مخالفيك في الرأي ، محددًا لطبيعة أهدافك مدركا ما هية غاياتك إذا كنت فلسطيني.
»
علِّق