Submitted by mohmeduser on أرب, 2008-08-06 16:32

العميد محمد سليمان : شبح النظام في حياته..ومماته :
وقد هاجمت قناة فضائية سورية اليوم الاعلام السعودي لتناوله حادثة اغتيال العميد محمد سليمان معتبرة انه حول جريمة الاغتيال الى حملة اعلامية ضد سوريا ،واعتبرت فضائية الدنيا السورية في نشرتها الاخبارية الرئيسة" ان ماعجزت السياسة السعودية عن تحقيقه في الواقع ضد الموقف السوري المؤيد للمقاومة تحاول ان تجسده في الاعلام" ، ومن وجهة نظر الفضائية ، واضافت " ان ما يصدر من الاعلام السعودي يسد الطريق امام المساعي السورية لتحقيق التضامن العربي". وقالت "ان الاعلام السعودي يحول صفات الشهيد محمد سليمان كضابط متفوق وكشخصية مبدئية الى مراكز ومناصب وادوار تبدأ من الامن وتمتد الى السياسة والاقتصاد والحزب"..ليكون بذلك اول اعلان واضح عن مقتل سليمان . واعتبرت الفضائية السورية الخاصة ان الاعلام السعودي "لا يحترم استشهاد احد الضباط السوريين ويسارع لاستغلال الحادثة برواية الأوهام" ، على حد قولها ، ونقلت عما اسمته احد المتابعين للاعلام السعودي بان مسار الحملة الاعلامية السعودية تبدو وكأن هذا الاغتيال لم يحدث الا ليطلق هذه الاصوات ضد سوريا خاصة ، وان العميد سليمان مهما تميزت صفاته الشخصية كشاب متفوق علميا وعسكريا ملتزما بواجبه فهو لايمثل الدولة وليس له اي وظيفة قيادية ولكنه ضابط سوري لذلك فهو ككل ضابط او عسكري يمثل سوريا كلها. محمد سليمان" شبح " نظام دمشق.. حياة أكثر غموضاً من " الاغتيال " في المقابل يستمر تدفق التقارير الصحافية حول مصير العميد السوري، محمد سليمان، الذي تؤكد بعض الجهات أنه قُتل خلال إجازته في أحد المنتجعات الساحلية السورية، وسط تفاوت واضح في ما يرد حول طبيعة مسؤولياته، وحقيقة موقعه وأسلوب اغتياله والجهة المنفذة. وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي تعليق رسمي من دمشق حتى الساعة، تعتمد معظم التقارير على ما تورده أوساط المعارضة السورية، أو "المصادر" للحديث عن القضية التي اختلف المحللون في إعادة خلفياتها إلى ملف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، أو القيادي العسكري في حزب الله، عماد مغنية، وصولاً إلى الملف النووي السوري الذي أثير مؤخراً. وقد أثارت المعارضة السورية، ممثلة بجبهة الخلاص الوطني التي تعمل من خارج البلاد، بقيادة الإخوان المسلمين ونائب الرئيس السوري السابق، عبدالحليم خدام، القضية السبت، ببث خبر عاجل على موقعها الإلكتروني، قالت فيه إن سليمان، الذي وصفته بأنه "مسؤول أمني واليد اليمنى لبشار الأسد"، اغتيل الجمعة في منتجع في مدينة طرطوس الساحلية "بوساطة قناص" من البحر. وقال الموقع، إن سليمان هو "المسؤول الأمني" في قصر الأسد، ويطلع على البريد الوارد من الجيش السوري، وهو من يصدر الأوامر لقيادة الأركان ووزير الدفاع. وروت أنه تخرج من كلية الهندسة في دمشق، ومن مواليد محافظة طرطوس، وتخرج مع الشقيق الأكبر للأسد، باسل، الذي لقي مصرعه عام 1994 في حادث سير غامض، حيث كان "يده اليمنى" وأصبح بعد ذلك المساعد الأبرز لشقيقه بشار، و"ظله." وفي اليوم التالي، خرج الموقع بما قال إنه "تقرير خاص" عن اغتيال سليمان، أفاد خلاله أن الأخير قتل برصاص قناص "من يخت في البحر، وأصيب في رأسه وقلبه وتوفي على الفور." واعتبر الموقع أن العميد السوري هو "رجل ظل" النظام، إذ كان يدير غرفة عمليات تهتم بنقل الضباط وتسريحهم ومتابعة شوؤن الجيش والأمن، وأسس مكتبا خاصا، بالتنسيق مع مكتب المعلومات التابع للقصر الجمهوري، لمتابعة الوضع الداخلي وكل ما يتعلق بالوزارات والمؤسسات الحزبية." وأقرت الجبهة على موقعها بأن سليمان "شخصية غامضة وسرية، تحوم حوله الكثير من الأسئلة، خاصة في الأوساط الغربية. وزعمت أنه لم يكن على علاقة جيدة مع اللواء آصف شوكت، رئيس الاستخبارات العامة وصهر الأسد، إلا أنه كان صديقاً لمركز قوى آخر في النظام السوري المعقد، وهو ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري، وقائد الحرس الجمهوري، أبرز وحدة قتالية في الجيش السوري. وبالطبع، فإن سليمان ينتمي إلى الطائفة العلوية، التي تحتكر المناصب الكبرى في حزب البعث الحاكم في دمشق، وفي القوى المسلحة، والتي يقال إن مسؤوليها يعتمدون التعاضد الدائم للحفاظ على تماسك النظام. وقال البعض إنه لا يعرف اسمه ولا منصبه الحقيقي، وموقعه من الدائرة المحيطة برأس النظام، وإن لم يستبعدوا أن تكون قد جرت تصفيته ضمن إطار "صراع قوى" محلي على المغانم والحصص. وفي تعليق سياسي أعقب التقارير الأمنية، قال موقع "سوريا الحرة"، التابع للجبهة، إن الحادث "يعبر تماما عما يدور في دهاليز سلطة ظلامية، بات رجالها كلهم متعودين على حل كافة الأمور عن طريق القتل أو القمع، كما حدث مع الشخصيات اللبنانية، والضباط السوريين الآخرين، والذي سبقوا سليمان، وكان آخرهم اللواء غازي كنعان." وتابع الموقع: "أن يقتل ضابط بوزن سليمان، ودون أن تفسر السلطة وتصدر أي توضيح من أي نوع كان، إنما يدل على عمق التدهور في علاقات رجالات السلطة بعضهم ببعض. حتى أن بشار الأسد لم يغير برنامجه المقرر، وهو زيارة نظام الملالي في طهران." موقع "كلنا شركاء" السوري غير الحكومي من جهته، نقل نبأ اغتيال سليمان، الذي وصفه بأنه "شهيد الواجب" الأحد، وقال إنه وقع مساء الجمعة، غير أنه حدد أسلوب الاغتيال على أنه بـ"إطلاق رصاص من بندقية مزودة بكاتم صوت على منطقة الرأس، وبقيت في الجثة رصاصة في الرقبة." ورغم أن التقارير الصحافية التي تابعت النبأ نقلت عن المعارضة السورية ومصادرها، غير أن التفاوت برز في تحديد أسلوب الاغتيال وطبيعة أهدافه والجهة المنفذة. وقد غابت هذه التحليلات عن الصحف ووسائل الإعلامية السورية والعربية المؤيدة لدمشق، وخاصة في لبنان، بينما أبرزته الصحف المؤيدة للسعودية. وفي هذا السياق، نقلت صحيفة الشرق الأوسط الاثنين، المعلومات نفسها التي وردت أعلاه، لكن عن "مصدر رفض الكشف عن اسمه" من لندن، مضيفة أن مسؤولا في حزب الله نفى في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية معرفة الحزب بسليمان أو بمقتله. وبدورها، عمدت الصحيفة إلى طرح السيناريوهات المحتملة لأسباب الاغتيال، نقلاً عن موقع إسرائيلي يقدم تحليلات سياسية وأمنية. فعرضت ثلاث فرضيات، أولها أن سليمان كان رجل الاتصال بين الأسد وبين كوريا الشمالية، ونظم عملية نقل الأجهزة الضرورية لبناء المفاعل النووي الذي دمرته إسرائيل في أبريل/ نيسان الماضي. الاحتمال الثاني، حسب ذلك الموقع الإسرائيلي، هو أن عناصر خارجية دخلت سورية ونفذت العملية، وما يعزز هذا الاحتمال، أن سليمان اغتيل برصاص قناص وقف من نقطة مراقبة بعيدة. أما الاحتمال الثالث، فهو أن سليمان اغتيل مثلما يغتال الكثيرون مثله، ممن يحملون كمية كبيرة من الأسرار. كما تابعت القضية في عددها الصادر الثلاثاء، فلفتت إلى "الدهشة" التي تسود أوساط المتابعين بسبب الصمت الرسمي السوري، مضيفة أن سليمان دفن بحضور ماهر الأسد، ( شقيق الرئيس)، وجرى اعتقال عدد من الأشخاص على خلفية القضية. ونقلت الصحيفة عن "مصادر سورية مطلعة" أن مسؤولين كبارا حضروا تشييع سليمان، وإنه بعد اغتياله "جرى تطويق شاطئ الرمال الذهبية في طرطوس، من البر والبحر بقوارب عسكرية، وتم احتجاز عدد من الأشخاص. من جانبها، نقلت صحيفة السياسة الكويتية في عددها الصادر الثلاثاء، عمن وصفتهم بأنهم "مصادر سورية موثوقة"، أن "اغتيال" سليمان حدث قبل ساعات من سفر الأسد إلى إيران، وأن "تصفيته مرتبطة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري." وكما أن قراءة الصحيفة لخلفية ما تعرض له سليمان اختلفت عن سائر الصحف، فقد اختلفت كذلك روايتها للحادث. فقال إن سيارة من طراز "مرسيدس" سوداء اللون دخلت إلى "الشاليه" الذي يملكه على الساحل السوري، وترجل منها عدد من المسلحين الملثمين، الذين كانوا يرتدون بزات سوداء اللون، ومزودين برشاشات أوتوماتيكية متطورة، ومجهزة بكواتم للصوت. وأضافت أنه إثر دخولهم "الشاليه"، بادروا إلى احتجاز زوجته وأولاده وسائقه واثنين من مرافقيه في غرفة خاصة، ثم أطلقوا النار على سليمان في أنحاء متعددة من جسده ورأسه حتى فارق الحياة. وبحسب مصادر الصحيفة، فقد جرى استبعاد أن يكون للاغتيال علاقة بمقتل القيادي في "حزب الله" عماد مغنية، (الذي اغتيل في دمشق في فبراير/شباط الماضي)، وذلك بعد إشارة بعض الجهات إلى أن حزب الله قد يكون مسؤولاً عن العملية ضد أطراف يرى أنها مسؤولة عن تصفية قائده الذي كان في عرين أجهزة الأمن السورية. ورجحت الصحيفة أن يكون للاغتيال ارتباط مباشر بملف الحريري، "كون العميد سليمان يملك جميع خيوط هذه الجريمة، بالنظر إلى عمق الصلة مع الأسد. وأفادت المصادر أن رأس النظام عندما يريد تصفية أحد المقربين، يطلب إليه أن يذهب إلى منزله للاستراحة، وبعد ذلك تتم تصفيته، لأن النظام المتهالك يريد أن يتخلص بأي طريقة من تداعيات جريمة اغتيال الحريري" على حد تعبيرها. وأعادت قضية اغتيال سليمان المراقبين بالذاكرة إلى "انتحار" وزير الداخلية السابق، غازي كنعان، الذي كان رئيس جهاز الأمن والاستطلاع السوري في أكتوبر/تشرين الأول 2005، بعدما تردد اسمه في ملف اغتيال الحريري أيضاً، إذ إن تفاصيل الحادث وتداعياته ما تزال موضع أخذ ورد حتى الساعة. المصادر: ايلاف |
- 145 reads








علِّق